الأربعاء , 30 سبتمبر 2020
الرئيسية / أخبار النادي الملكي / مقابلة مساعد الأسطورة ديفيد بيتوني مع صحيفة الليكيب الفرنسية

مقابلة مساعد الأسطورة ديفيد بيتوني مع صحيفة الليكيب الفرنسية

Page Visited: 115
0 0

كانت واحدة من الصورة المؤثرة خلال احتفال الفوز في الليغا 34 لريال مدريد .
زيدان يعانق ديفيد بيتوني (48 سنة) و يبكي .
بالنسبة لابن مارسيليا فبيتوني ليس فقط مساعده بل يده اليمنى و صديقه .
يعرفان بعض منذ أن كانا في كانيس بسن ال 16 عاما و منذ ذلك الوقت لا يمكن الفصل بينهما .
بعد ساعات من اخضاع الليغا فان بيتوني الحذر جدا و الذي يبقى في ظل زيدان تحدث لصحيفة الليكيب عن كيفية قيام المدرب باعادة احياء الفريق الذي كان يبدو ميتا و قيادته للفوز بالليغا .
بعد الفوز بالليغا زيدان قام بمعانقتك و تقبيلك ؟ ثم البكاء ؟ 
كان ذلك عفويا و تحركت المشاعر . أعتقد بأننا عشنا تحقيق أفضل بطولة .
مع زيزو تعلمنا العمل دائما بدون كلام و أعتقد أننا خلال تلك الحظة ((العناق و البكاء)) تذكر كلانا نفس الذكريات .
في الواقع , عودتنا الى ريال مدريد في مارس من العام 2019 كانت أصعب مما تخيلنا و هذا الموسم كان صعب جدا .
الأمور كانت معقدة جدا بعد خروج رونالدو تعرض اللاعبين لهجمات اعلامية قاسية و متكررة . قيل بأنهم أصبحوا كبار في السن , الخ الخ … و من ثم فان المدرب هو الذي عليه تولي زمام الأمور .
كانت لدينا مباريات جيدة جدا خلال لحظات مفتاحية ثم مباريات أخرى سلبية ثم جاء الوباء .
في الواقع , هذا الموسم الذي استغرق عاما تقريبا كان مليئا بالعواطف , الرضا و النكسات لكن يوم الخميس خرج كل شيء الى الضوء .
 في تلك اللحظة لم يكن زيدان و مساعده يقابلان بعضهما , بل الأصدقاء ياز (مختصر الاسم الأوسط لزيدان) و ديفيد .

صورة أخرى من نهاية الموسم تتمثل بصرخة زيدان بعد الفوز على غرناطة …
نعم لأنه بعد الكارثة التي تسبب فيها الوباء لم يكن هناك مدرب و لاعبين بل بشر كان لديهم وقت عظيم مع بضعهم .
بالتأكيد انها فقط كرة قدم و لكنها أيضا وسيلة للسعادة .
و بعد هذه المأساة , كان هناك رغبة باسعاد أولئك الذين يتبعوننا خصوصا لدى اللاعبين , أولئك الذين يحبون كرة القدم ببساطة .
مباراة غرناطة كانت جوهرية في تحقيق البطولة .
كنا نعرف بأنه كان علينا هزيمة خصمنا من أجل الاقتراب من اللقب .
 بعض الناس اعتقدوا بأننا كنا سنخسر النقاط أمام بيلباو لكننا حققنا الفوز , نفس الأمر حصل في ملعب ريال سوسيداد ثم في غرناطة , وحي الموسم .
من خلال الفوز بكل مباراة كنا نرهق خصوما ذهنيا بقسوة .
و لحسن حظنا بأنه بعد فوزنا يوم الاثنين خسر برشلونة أمام أوساسونا , خسارتهم الأولى بعد العودة من الحجر .
مالذي تقصده بارهاق الخصوم ؟
كل شيء يبدأ من ردة فعلنا : ما الذي سنفعله بعد شهرين من الحجر ؟
لأننا هنا نكسر كل مفاهيم التدريب . الجواب يكمن في الابداع . ليس أن تخترع من أجل الاختراع بل التفكير بشكل مختلف .
كنا نعتبر بأننا بحاجة الى انتعاش ذهني بالنسبة للاعبينا لذلك ذهبنا بذلك الاتجاه .
كل الناس اعتقدوا بأن رهاننا كان على الجانب البدني لكنه كان على الجانب الذهني .

لكن كان هناك فارق بدني كذلك …
العامل الذهني أيضا يحتوي على الشق البدني .
أولا قمنا بتحضير اللاعبين بشكل جيد للغاية خلال فترة الحجر و كلهم تصرفوا على طريقة المحترفين العظام , و كل الشكر كذلك للخطة العظيمة التي وضعها غريغوري دوبونت .
بعد ذلك عدنا للفالديبيباس بتمارين فردية , ثم وضعنا برامج لحصص تدريبيبة لمجموعات تتألف من 7-8 لاعبين يتواصلون من خلال الفيديو مع معد بدني واحد لمدة أسبوعين .
و نحن المدربين زيزو و حميدو و أنا كنا نشارك في هذه المجموعات و كأننا لاعبين . كانت تلك وسيلتنا لنعيد التواصل بيننا كلنا .
النجاح الذي تحقق بعد العودة من الحجر المنزلي كان نتيجة عملنا كمجموعة واحدة متضامنة و خلاقة و لا تخاف من تغيير الكثير من الأمور من أجل التكيف مع الوضع الغير مسبوق الذي نعيشه.

هل لك أن تشرح لنا عن ستايل زيدان ؟  
ذلك بسيط : فريق هجومي يحترم التوازن بين الدفاع و الهجوم .
لكن لا أعلم ان كان يجب أن أشرح الستايل مثل بقية المدربين الذي يتحدثون بشكل واضح جدا عن ذلك .
زيدان و فريق عمله لديهم و بشكل خاص قابلية كبيرة على التكيف .
في بعض المباريات نعرف بأنه يجب و بشكل خاص أن نكون أقوياء جدا دفاعيا , و في مباريات أخرى تكون الأمور مختلفة .
وذلك ليس أبدا مذمة للنادي بعد الهجوم الكبير الذي تم شنه بوقت معين .
عندما عدنا الى مقاعد البدلاء ((المرحلة الثانية)) قلنا لأنفسنا بأننا لا يجب أن نكرر ما فعلناه ليس فقط لأن كريستيانو غير موجود بل لأن اللاعبين كانوا بحاجة الى رسالة أخرى .
ستايل زيدان يرتكز على الشجاعة لأنه لا يخاف من التكيف و لا من الدفع باتجاه آخر , و لا من المجازفة و لا من اتخاذ القرارات أو تغيير خطة اللعب أو التبديلات أو تحمل المسؤولية .
كأن تقوم بتغيير سيستم اللعب و تبديل لاعبين بعد الشوط الأول على سبيل المثال .

ما هي عاداتك بين الشوطين ؟
عندما نغادر أرضية الملعب , أعطي انطباعاتي لزيزو و بعد ذلك أدون ملاحظاتي على اللوح الخاص بالطاقم الفني في غرفة الملابس .
ثم أترك زيدان لوحده لمدة 5 أو 6 دقائق .
يحتاج الى هذه الطمأنينة قبل أن يجري حديث صغير من اللاعبين قبل بداية الشوط الثاني .
 زيدان مدرب لديه الغرور”ego”  ؟ 
هو اسثتنائي في علاقته مع اللاعبين و الغرور لا يناسبه و لا يدخل طريقه .
لديه تواصل طبيعي جدا مع غرفة الملابس و لأنه يحترمهم فهم يحترمونه .
عذرا لهؤلاء الذين ينتظرون الحصول على وصفة زيدان الخاصة “يضحك” .
أقول فقط بأنه مدرب عصري و جوهري .
رجل عاطفي و مرن في التعاطي مع الظروف و يعمل بجد و لديه تحكم عظيم بعواطفه و انفعالاته .
خلال الأشهر التي كانت فيها الأبواب مغلقة ((اللعب بدون جمهور)) بامكانك أن تلتقط كل الضوضاء , كنت أسمع المدربين الآخرين كيف ينفقون طاقتهم و هم يلحقون بالحكم الرابع و يحاولون الضغط عليه .
في تلك النقطة هؤلاء المدربين عاطفيا يخسرون مسلكهم و ذلك ما لا يفعله زيدان أبدا . هو يركز دائما على المباراة .

 عمله اليومي ؟
هو الرجل الذي يسمح لك بالتعبير عن نفسك , تطوير نفسك و النمو و لكن ضمن ايطار محدد للغاية .
استثنائي بشكل مذهل و انساني جدا و يساعد جميع من يتعامل معه من اللاعبين أو حتى كل من يعمل معه .
يريد أن يوضح و أن يرسخ فكرة بأن كرة القدم لعبة جماعية يمكنك الفوز بها كفريق و بأن كل فرد مهم حتى من يلعب دقائق أقل .

مثل أسينسيو الذي عاد من اصابة طويلة و أخبره زيدان قبل دخوله بأنه سيسجل … 
 سجل بعد 50 ثانية (يضحك) .
يحب لاعبيه و يؤمن بهم و يبث الايجابية و ذلك لن يقودك أبدا الى مسار التوتر و العصبية بل الى القمة مع الابتسامة أيضا .

 هناك لاعبين يشتكون من قلة المشاركة ؟ 
بالتأكيد لكن يمكنه التحدث معهم .
رجل متكامل لأنه يتماشى بين ما يشعر به و بين ما يقوله .
عندما يقول في المؤتمرات الصحفية بأن كل اللاعبين مهمين بالنسبة له , هو جدي في ذلك .
يتعاطى مع هذا النوع من النزاعات بصدق تام و انصاف و هو ما يثمر نتائج جيدة على المدى الطويل .
ماذا عن دورك ؟
دعني أقول بأنني ال “dynamizer= الشخص الذي يعطي الطاقة لصنع الديناميكية” .
هو من يقود و يوازن بين الأفكار و ثم أقول ميستر هذا الأسبوع يجب أن نفعل كذا !
زيزو يحب أن تقدم له الأفكار و النصائح لكنه يريد أن يتم مناقشتها بشكل وافي , ثم و بكل تأكيد يتخذ هو القرارات لأنه القائد .
في التدريبات هو يريد التركيز و الكثافة لكن بالتأكيد مع المتعة .
هذا لا يعني بأن تكون التدريبات عبارة عن ألعاب فقط لكنه يريد من اللاعب أن يكون منغمسا في التدريب حتى عندما يبذل الجهد و عندما يعاني .
 لذلك فان القضايا التكنيكية و التكتيكية التي يمكنني تقديمها يجب أن تكون ضمن هذا الايطار المحدد من قبل المدرب .
هل تقوم بقيادة الحصص التدريبية ؟ 
أنا المضيف المشارك لأن زيزو هو من يقود .
هو دائما موجود هناك على الأرض لقيادة كل التدريبات .
أن يكون مدربا انجليزيا و يجلس في مكتبه ذلك لا يجذب زيدان .
اذا لم يكن هناك ملعب فان زيدان لن يقوم بالتدريب . ¡بوضوح و نقاء !
أنا أقوم بالاعتناء بأمور كثيرة لكن فيما يتعلق بالتكتيكات المحضة , على سبيل المثال هجوم دفاعي واضح المعالم أو الخروج بالكرة بشكل دقيق فان زيدان هو من يقود بشكل مباشر .
نموذج لمهارة و مستوى المدرب العصري في العمل اليومي .

عن Real madrid

في الحـقـيــقــة أن تـكـون مـدريـديـاً ... فـهـذا يـعـنـي أن جـمـاهـيـر الأرض ... قـاطـبـة لـيـس بـمـقـدورهـا الـتـفـاخـر ... أمـامـك .. مـرحـى مـدريـد !! {مدريدي أو لا أكون}

شاهد أيضاً

ABC | فينيسيوس يكمل عامين في ريال مدريد.

ABC | فينيسيوس يكمل عامين في ريال مدريد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *